السيد علي الطباطبائي
61
رياض المسائل
لا يلزم ) * لأن الزيادة الحاصلة في الربح لأحدهما ليس في مقابلها عوض ، ولا وقع اشتراطها في عقد معاوضة لتضم إلى أحد العوضين ، ولا اقتضى تملكها عقد هبة ، والأسباب المثمرة للملك معدودة ، وليس هذا أحدها فيبطل الشرط . هذا ، مضافا إلى الأصل ، والإجماع المحكي ، المعتضد بالشهرة المحكية في كلام الحلي . خلافا للفاضل ووالده ( 1 ) وولده ( 2 ) فحكموا باللزوم ، تبعا للمرتضى مدعيا الإجماع عليه ( 3 ) . وهو الحجة عندهم ، مضافا إلى عمومي الأمر بالوفاء بالعقود ، ولزوم الشروط ، وقوله سبحانه : " إلا أن تكون تجارة عن تراض " ( 4 ) . وفي الجميع نظر ، لاندفاع الإجماع بالإجماع المتقدم الذي هو أقوى منه ، لاعتضاده بفتوى الأكثر ، كما مر . والعمومين بعدم بقائهما على ظاهرهما من الوجوب في الشركة ، لكونها - كما مر وسيأتي - من العقود الجائزة المستعقبة بجواز الفسخ والرجوع بلا ريبة ، وهما ينافيان اللزوم بلا شبهة . والآية بمنع كون هذا الشرط تجارة ، لعدم تضمنه معاوضة ، كما مر . ومجرد التراضي غير كاف في اللزوم ، بل غايته الإباحة ، ولا كلام في الجواز بها ، ولكنه غير مفروض المسألة ، لعدم استناده إلى عقد الشركة . ومع ذلك الإباحة في صورة جهلهما بفساد الشرط محل مناقشة ، تقدم إليها الإشارة . ثم ظاهر العبارة وغيرها وصريح المحكي عن القاضي ( 5 ) بطلان الشرط
--> ( 1 ) المختلف 6 : 231 . ( 2 ) الايضاح 2 : 301 . ( 3 ) الإنتصار : 228 . ( 4 ) النساء : 29 . ( 5 ) لم نعثر عليه .